Wednesday, October 22, 2008

ثلاثون عاما من العطاء

عُدت يا يوم مولدي ... عُدت يا أيها الشقي
الصبا ضاع من يدي .. و غزا الشيب مفرق
يليت يا يوم مولدي .. كنتَ يوما بلا غد
ليت أني من الأزل .. لم أعش هذه الحياة
عشتُ فيها و لم أزل .. جاهلا أنها حياة
ليت أني من الأزل .. كنت روحا و لم أزل
أنا عمر بلا شباب .. و حياة بلا ربيع
أشتري الحب بالعذاب .. أشتري فمن يبيع؟
أنا وهم . أنا سراب

هكذا كتب كامل الشناوى و غنى بكل تشاؤم فريد الاطرش هذه الكلمات بعد تلحينها...و انا بدورى اقرأها و اتمعن فى معانيها اليوم بعد ان اكملت عقدى الثالث...يا صلاة النبى ..ثلاثين سنة بالتمام و الكمال ...اليوم هو 22 اكتوبر يوم مولدى.
اود ان أشير الى معظم اصحابى لا يحتفلون بأيام مولدهم، وأقول يوم الميلاد حتى لا أقول عيد الميلاد، فترتفع حدة الاستفزاز، لجهة التحريم. ولا نعلم نسبة عدم المحتفلين، ولا المحتفلين، غير أني أقول بلا حرج إنك لو قلت إن 99 % لا يحتفلون به لما جانبني الصواب.ولعل سبب رفض الموسيقار الراحل محمد عبدالوهاب إقامة حفل عيد لميلاده، غير بعيد عن امتناع اصحابى عن ذات العادة، فقد كان عبدالوهاب يعتبر الاحتفال بهذه المناسبة، عادة تمارسها الطبقات البرجوازية، وأبناء الذوات، ويردد: كيف يحتفل المرء بنقص عام من عمره، وبأن عدد السنوات المتبقي لحياته قد نقص عاماً؟! و هكذا كان دائما يذكرنى الاستاذ وجدى الشناوى فى الاى ار تى عندما كنت اهنيه بيوم مولده فى ابريل من كل عام.



أسرتى الحبيبة





اليوم انا بعيد عن ابنى و زوجتى منذ 52 يوم بالتمام و الكمال ...و افتقدهم بشدة و لكن ظروف عملى حالت ان اكون بصحبتهم و اراهم و اتودد اليهم...هذه هى الدنيا و هذا هو حالها الان ...بحث عن لقمة عيش و دوران فى طاحونة الحياة...تفتكروا بعد كمان عقد فى الشريع كده عند الاربعين هتلاقونى كاتب نفس المقالة ...اعتقد ايوة...شغل و بيت و حياة مليئة بالصعاب و بحث عن لقمة العيش ...صدقونى ايوة انا كلى يقين انها هتكون نفس المقالة ...تحس ان الكادر بيختلف لكن فى النهاية نفس القصة و نفس السيناريو...
كثيرون هم زملائى فى هذه البلد التى اعيش فيها الان بعكس السودان اللى مكنشى فيها واحد بس من زملائى القدامى ...و كل ما اسأل واحد بقالك كام سنة ..اللى بقاله هنا خمسة و اللى سبعة و اللى 12 سنة...و عادى موش مستكترهم ولا حاسس بيهم و الايام زى بعضها و ادينا عايشين ..هية دى الروح...فا انا متأكد انى اه ممكن الشعر الابيض كمان عشر سنين يزيد حبة و عمر هيبقى فى الاعدادى لكن ايه اللى اتغير فى القصة ...مظنش فى حاجات جوهرية.

انجازات عام مضى

السنة اللى فاتت اللى هية التسعة و عشرين كانت من انجازاتها الرئيسية حصولى على جائزة افضل الموظف الاعلى اداءا فى شركة اى تو مصر و نتيجة لهذا الانجاز بعدها بشهرين ترشحت كمدير تسويق لفرع احدى الدول العربية حيث انى انتقلت الى فرع السودان لمدة عام واحد و لكنى راضى عنه تماما...




طيب بعيدا عن المستقبل و بعيدا عن الماضى خلينا فى السنة الحالية...خلينا فى كشف الحساب ...حد فيكم يسألنى كده ايه اهم انجازات عامك التلاتين ده ارد و بكل فخر و راحة نفسية بانى عملت انجاز هيفضل علامة فى حياتى و هو انقاص الوزن...نزلت 42 كيلو بالتمام و الكمال فى 7 اشهر فقط...يعنى كتبتلكم انى عايز ابقى الرابح الاكبر فى شهر فبراير الماضى


و وعدتكم انى انزل 40 كيلو و قد حققت ما وعدت به و نزلت 42 كيلو و اصبحت الرابح الاكبر امام نفسى قبل ان يكون امامكم... احساس جميل انك تكون رفيع و سهل التحقيق مع شوية عزيمة و ارادة و مثابرة و زوجة اشكرها من كل قلبى على دعمها ليا و مساعدتها ليا انى اوصل للانجاز ده ...احساس جميل انك تحس انك نزلت بدلة من الاسمنت وزنها 40 كيلو من على اكتافك و بطنك و رجليك ...بدلة كنت قايم نايم صاحى ماشى قاعد و انتا شايها و لابسها فتخيل كم المجهود اللى كنت بتبذله و تخيل احساس الخفة و انتا ماشى من غيرها دلوقتى

صدقونى احساس انك تحط هدف و تحققه احساس لا يعلوه احساس و لذته غير طبيعية و خصوصا و انتا ترى الانبهار و الاشادة فى عيون الاخرين ..فا انا بعتبر ده من اهم انجازات السنة دى ...السنة الجاية بقى مفيش حاجة محددة متوقع اعملها و بما انها زيها زى غيرها و مفيش حاجة بعينها محطوطة كهدف فاستبشروا معى بمقالة العام القادم بدون اى انجازات ولا مبشرات و هتلاقوها نقلا عن العام الحالى.

عمرك من السعادة
هل تعرفون قصة جبره .. ذلك الرجل الذي زار مقبرة ناس أجانب فشاهد قبر جون مكتوب عليه : عمره الزمني تسعون عاما , وعمره الحقيقي عشر سنوات .وقبر ماتيلدا مكتوب عليه : عمرها الزمني ستون عاما , وعمرها الحقيقي سنتان .وقبر ريجي : عمره الزمني خمسة وسبعون عاما , وعمره الحقيقي ثلاثة أشهر .تعجب جبره من هذه الحكايات وسأل مرافقه : ما الفرق بين العمر الزمني والعمر الحقيقي ؟قال المرافق : العمر الزمني : هو عمر الإنسان من لحظة ولادته الى لحظة موته , أما العمر الحقيقي , فهو عمر لحظات السعادة الحقيقية التي عاشها ذلك الإنسان .حين فهم جبره هذا المعنى قال لمحدثه : عندما أموت إكتبوا على شاهدة قبري : هنا يرقد جبره من بطن أمه إلى قبره , لأني لم أشاهد ولا لحظة فرح واحدة بحياتي .احسب بقى انتا عمرك اد ايه بالظبط على حسابات المعلم جبرة ده...

و اود ان اذكر فى النهاية بالقول المأثور (عام جديد و على عملنا شهيد فلنستبق الخيرات) اللهم اجعل عامى هذا عام نافعا لى و
اجعلنى مؤثرا فيه لخدمة دينى و وطنى و اهلى و نفسى.

كل سنة و انتوا طيبين بمناسبة عيد ميلادى الثلاثين

ابوعمر

Sunday, September 28, 2008

الغربة الحقيقية

الغربة الحقيقيه


هي أن لايعرف الأخ أخوه..
ولايعرف الابن أبوه..
وأن لاتعرف البنت عمها ..
ولايعرف الولد خاله..



الغربة الحقيقيه

أن تفقد الكلمة الحلوة مكانتها
وتذيب الكلمة القاسية حلاوتها ..
ويبقى البعيدون أصحابا ,,
والقريبون أعداء..



الغربة الحقيقيه


أن الجار أصبح موضة قديمة جدا ..
والصداقة بطاقة مسبقة الدفع ..
والوفاء كنز نادر..
والحب مجرد كلمة عابرة..



الغربة الحقيقيه

أن تبكي بلا دموع..
وتتألم بلا صوت..
وأن تنزف بلا دماء..
وتتقطع بلا أشلاء



الغربة الح
قيقيه

أن تراق دماء المسلمين عبثا في كل مكان..
وأن يقتل الطفل أمام أبوه..
وأن يهدم البيت أمام أسرته..
ويتشرد أبنائه..



الغربة الحقيقيه

أن( حكايات القدم) ماتت ..
(وألعاب مضت)ماتت...
ولم يعد هناك الوقت
لنستمع لحكايات أجدادنا..
ولم تعد الأعياد أعيادا..
لم تعد الملابس ملابسا..
لم تعد أعراسنا أعراسا..



الغربة الحقيقيه

أن الصداقة مصطلح تعلمناه فقط في المدرسة..
والتضحية خرافة سخيفة
والحب حكاية قديمة سمعناها
والإبتسامة عملة نادرة..



الغربة الحقيقيه

أنك تتألم وفي نفس الوقت لاتستطيع أن تتكلم ..
وأن تبتسم وصخور تكتم أنفاسك ..
وأن تقهقه وجرح يقتلك ..
وأن تسعى وقدماك مكسورة ..
وأن تكتب و أنت مشلول اليدين ..



الغربة الحقيقيه
أن ترسم أشياء كثيرة بقلم المثالية ..
وترسم الحياة بألوان وردية ..
وتفاجأ أن أعظم طعنة
,وأقسى ضربة لم تكن إلا من أغلى حبيب ..



الغربة الحقيقيه
أن المشاعر لم يعد لها وقت..
ولم تعد للهمسااااااااات بصمة..
وأن تفقد القلوب نبضاتها..
وتنسى العقول أشجانها..



الغربة الحقيقيه


أن تكون حيا ترزق إلا أنك ميت..
وأن تكون غريبا بين أهلك..
في حين أنك ملكا بين الغرباء..


Monday, September 22, 2008

Sunday, August 31, 2008

Saturday, August 2, 2008

المعسكر النهائى لرمضان

قطعنا الاجازة الخاصة بالمدونة علشان افكركم بموضوع غاية فى الاهمية اتكلمنا فيه باسهاب من شهرين فى تدوينة الاستعداد لرمضان...و قلنا فاضل 82 يوم على رمضان و دلوقتى بقينا اول شعبان و كل سنة و انتم طيبين و دى بقى كبسولة مراجعة ليلة الامتحان للى مستعدش او تقاعص شوية زينا كلنا الفترة اللى فاتت ...يشتغل على جدول التشغيل ده بقى بالايام اهوه و يعتبره معسكر اعداد نهائى قبل بداية البطولة كمان شهر ان شاء الله لو حاطط فى دماغه انه عايز يفوز باللقب او حتى يمثل تمثيل مشرف....انما لو موش ناوى و عايز يفضل فى صفوف الجماهير بيتفرج على اللى بيعتقوا من النار و اللى بيغفر لهم و هو ملوش علاقة بالخير ده فيعتبر الجدول ده موش موجود و يعتبرنا لسه فى الاجازة اللى المدونة فيها من شهر و لا اكن حاجة حصلت...

5- 8 شعبان

في هذه الفترة سيتم العمل على غسل القلب وتنشيطه من حالة الكسل التي انتابته وخاصةً في الإجازة الصيفية ليعود إلى ما كان عليه في رمضان الماضي، وسيتم التركيز على علاقتنا بالله عز وجل عن طريق :

1. الخشوع في الصلاة.
2. قراءة وسماع المحاضرات حول (عظمة الله، الجنة ونعيمها، الذكر، التوبة، ..).
3. قراءة القرآن ومحاولة ختمه مرةً على الأقل قبل رمضان.
4. شراء كتاب تفسير جيّد ومبسَّط.
5. التفكر في خلق الله.
6. محاسبة النفس على العام الماضي .
7. الدعاء أن يعيننا الله على فعل ذلك كله وأن يثبتنا .
8. هذا هو الوقت المناسب للإقلاع عن (التدخين، النميمة، الألفاظ النابية، ...).


9 – 12 شعبان

هذه الفترة سنعمل على التذكرة برمضان لإعطاء النفس دفعةً قويةً للاستمرار.

1. استمر على نشاطات الفترة الماضية ..
2. حرص على إنهاء الأيام التي لم تصمها في رمضان الماضي.
3. ابدأ بصوم أيام الإثنين والخميس .
4. ابدأ في قراءة وسماع القرآن بكثرة خلال الأيام القادمة.
5. ابدأ بتعلم التجويد واقرأ بصوت مسموع .
6. حاول أن تقرأ جزءًا يوميًّا لتختم القرآن قبل رمضان.


13- 16 شعبان

1. استمر على نشاطات الفترتين الماضيتين..
2. احرص على صلاة الفجر في وقته وركعتي السنة قبل الصلاة.
3. احرص على إخراج زكاة مالك.
4. تعلم فقه الزكاة حتى تخرجها في المكان الصحيح.
5. أكثِر من الصدقات.
6. تعلم أنواع الصدقات غير المال (الابتسامة، الكلمة الطيبة، قضاء حوائج المسلمين، ...).


17- 20 شعبان

1. استمر على نشاطات الفترات الماضية ..
2. ابدأ بقيام الليل 3 مرات في الأسبوع .
3. ابدأ بركعتين بعد العشاء (قبل النوم ).
4. ثم جاهد نفسك في القيام قبل الفجر بنصف ساعة في الليلة الثالثة.
5. يمكنك القراءة من المصحف أثناء الصلاة .
6. ابدأ بالمحافظة على السنن الراتبة (2 قبل الفجر، 4 قبل الظهر، 2 بعد الظهر، 2 بعد المغرب، 2 بعد العشاء، صلاة الضحى بين الشروق والظهر، صلاة الوتر بعد العشاء إلى الفجر).
7. حاول الحفاظ على قراءة الورد القرآني بعد الفجر حتى الشروق، وصلِّ ركعتي الضحى، فثواب هذا الأمر يعدل حجةً وعمرةً.. حاول أن تفعلها مرةً في الأسبوع (يوم الإجازة مثلاً) كبداية.
8. حاول أن تنظم برنامجك الغذائي ليكون صحيًّا لا لتأكل كثيرًا؛ ليكون رمضان كما أراده الله شهرًا له لا شهرَ طعام ولعب.


21 – 24 شعبان

1. استمر على نشاطات الفترات الماضية ..
2. ابدأ خلال هذه الفترة بصلة الرحم، وأعطها كل تركيزك (زيارة، تليفون، e-mail).
3. حاول أن تكون الهدايا مفيدةً، وكفانا هدايا الطعام .
4. ابحث عن أصدقائك واتصل بهم.
5. اجعل حديثك مع الجميع حول رمضان والاستعداد له .

الدعاء والتوبة - ليلة رمضان عشاء جماعي للأسرة

25 – 30 شعبان

1. استمر على نشاطات الفترات الماضية ..
2. في هذه الفترة سنقوم بالاستعدادات النهائية .
3. أكثِر من الذكر والاستغفار والدعاء أن يبلغَك الله رمضان ويعينَك على الطاعة فيه وأن تقبله منك.
4. تُب عن جميع ما فات لتبدأ صفحةً جديدةً مع الله .
5. حاول أن تختم القرآن في هذه الفترة .
6. جهز (شنطة رمضان) أو ساهم في تجهيز إفطارات للعائلات الفقيرة.
7. في ليلة الرؤيا.. اجمع عائلتك أو أصدقاءك على عشاء وانتظِروا ظهور الرؤيا معًا.
8. أدخل السرور على أطفالك بتعليق الزينة وشراء الفوانيس ابتهاجًا برمضان.
اللهم بلغنا رمضان و تقبل من الجميع
ابوعمر و ابنه

Wednesday, July 16, 2008

On Vacation

زوار موقعنا الكرام...


نظرا لانى انا و بابا فى اجازة يعنى اون فاكيجان
on vacation ‎
و معنى ذلك اننا نقدر نقول ان الموقع هيكون الى حد ما متوقف عن التحديث لفترة ما يعنى اون هولد ‏
‏on hlod
يعنى تقدروا تقولوا ان الموقع فى الاجازة الصيفية او فى الصيانة لمدة من الوقت...

و التنويه ده من غير صور علشان مرفوع على الموقع من الموبايل و الامكانيات بتبقى محدودة فى الظروف دى و الجى بى ار اس مكلف كمان و فودافون مبترحمشى...

عمر أفندى و أبووه

Tuesday, July 1, 2008

الحياة فى السودان


سنة كاملة قضيتها فى السودان...سنة كاملة اتعلمت فيها كتير ...و استفدت فيها حاجات كتير قوى قوى....و عرفت فيها ناس كتير جدا جدا.....سنة حبيت فيها التجربة فى حد ذاتها ..تجربة انى اتغرب و انا اصلا كنت من انصار المدرسة الوطنية طول عمرى و موش بشجع احد على السفر اطلاقا بس بجد السفر ده فوائده كتيرة جدا و محدش يحس بيها غير اللى بيسافر...كفاية انك بتتعرف على ثقافات جديدة وطباع اهل بلد مختلفة عن بلدك..

ساحر الصحراء


فى رواية مشهورة قوى اسمها ساحر الصحراء(السيمائى) لكاتب برازيلى عالمى اسمه باولو كويهلو...الراجل ده انا مقرتلوش بصراحة غير الرواية دى و من 4 سنين... المهم ان الراجل الطيب ده بيحثنا من خلال روايته على السفر لانك لا تعلم الغيب و قد يكون سفرك ده فيها من الخير ما لم تكن تتوقعه و ممكن يبقى فى من خلال الخطوة دى سلسلة من الخطوات المتتابعة اللى انتا لا يمكن تقدر تحددها من اول خطوة او تشوفها حتى ....فا مع اول خطوة بتبدأ الاحداث فى التزامن بقدر الله و كل ما عليك هو التوكل على الله و من بعد ذلك الاخذ باسباب السعى ...و انا سبقت التوكل على السعى علشان الامور تبقى واضحة ان السبب الاول هو الاقوى و الاكثر اهمية و التانى يأتى مكمل له و ليس الاصل و زى ما قولنا فى البوست اللى فات بتاع أغيب (من توكل على الله ..كفاه)


مكتبى فى السودان


فا الواحد كان جاى السودان و بيقول بقى السودان...و يا ترى و يا هل ترى ...و هل هتبقى رحلة موفقة ولا ؟؟و هقدر استفيد منها ولا؟؟؟وا وا وا وا اسئلة كتير ....بس لان قدر الله لا يأتى الا بخير دائما فالخير الذى خرجت به من الرحلة كثير و الحمد الله...

الدنيا تجارب و مراحل و لقاءات....و هاخدكم و نلف على كام مرحلة من المراحل المهمة فى حياتى بسرعة شديدة و بعدين نقف عند محطة السودان شوية و نفصلها على قد ما نقدر

يعنى مثلا الجامعة فى حياتى كانت تجربة و مرحلة مقدرشى انساها و اتعرفت فيها على ناس كتير على رأسهم طبعا زنجو حبيب قلبى و شهرته احمد ادم(اتكلمت عليه فى مقالة الحب النقى) و دى صورة لينا فى معمل الكيمياء مع عم صبحى امين المعمل و احنا بنخترع اى حاجة لزوم الصورة بس متفهموناش غلط و تفتكروا اننا كان لينا فى الكيمياء قوى يعنى.. و خالد الحداد ابو زياد اللى موش اتعرفت عليه فى الجامعة دا اتكتب علينا نبقى مرافقين لبعض من اول المرحلة الاعدادية الى 3 سنين فاتوا بس لما سافر السعودية ...فصل واحد اعدادى و ثانوى و كلية واحدة و قسم واحد و بعدين شقة واحدة اثناء فترة العزوبية...ببساطة رحلة عمر انا و خلودة تزيد عن 15 سنة و دى صورة من نوادرنا فى اخر يوم دراسة فى الجامعة لما الامتحانات خلصت و قولنا نتصور صورة غش جامعى لذكرى ايام مهببة فى كلية العلوم

رحلة إلى فايد ايام الجامعة


الاى ار تى كانت مرحلة فى حياتى و اتعرفت فيها على ناس كتير و مجتمع و اكتسبت خبرات كتير و طلعت منها باصدقاء اعزاء جدا جدا على رأسهم طبعا استاذ وجدى اللى بعتبرواكان الاب الروحى ليا هناك ونصرة فتحى اللى بعتز بمعرفتها الى الان و دول هما الاتنين كتبت عنهم بشىء من التفصيل من قبل فى نفس مقالة الحب النقى من سنة تقريبا

و طبعا مينفعشى امشى من الاى ار تى و انسى حبيبى شريف حسين ...ابو مصطفى اللى ينعم بالعيش فى دولة الاردن الشقيقة الان و اللى يتمثل فيه شخصية ابن البلد الجدع قوى قوى و اللى ممكن يفدى صاحبه بنفسه و يضحى علشان باللى يقدر عليه و بجد كان من اهم الناس اللى وقفوا جنبى فى فترة ما قبل جوازى مباشرة و موش ناسيله الايام دى

شريف على مكتبه و اظهر فى الصورة من خلفه

كمان بزناس من المراحل المهمة جدا فى حياتى و كانت رحلة 3 سنين من الخبرة و الاستفادة و التجارب و العلاقات التى لا حصر لها.و لفيت فيها مصر تقريبا تدريبات و محاضرات و نشاطات قوية جدا و عرفت من خلال بزناس يعنى ايه مهارات بيع و مهارات اتصال و يعنى ايه اسلوب عرض متميز ...عرفت من خلال بزناس انى محتاج امشى من الاى ار تى بقى و انا موش بتاع شغل روتينى ...و ان باب التسويق مستنينى اطرقه و ادخل برجلى اليمين ...و قد فعلت و الحمد الله على الخطوة..و كمان طلعت منها باصدقاء عزاز جدا عليا على رأسهم عزازى (اتكلمت عليه فى نفس مقالة الحب النقى) طالما قولت عزاز و عبدالله البنا و حمدى و هوانا و على و زكريا...

ورشة عمل لفريق عملى للتجهيز لاحد المؤتمرات

المرحلة الاهم و الاكبر و هى التحاقى بشركة اى تو


اى تو مصر اللى التحقت بها فى السادس من اغسطس 2005 بقسم التسويق و عملت و اجتهدت و درست و اخدت دبلومة فى التسويق خلال فترة عملى بها...السنتين بتوعها كانوا مختلفين و الخبرة و العلاقات و الحياة اختلفت بقىو الى الافضل طبعا

مدير عام الشركة فى احد مواقف العمل

ودعتها الشركة فى يوليو من العام الماضى و انطلقت الى السودان و دى صور حفل الوداع اللى عمله زملائى لى مشكورين فى ذلك الوقت

و لانها كانت تتميز بالتعلم و الاستفادة بخبرات كتيرة لم تكن مكتسبة من قبل و كمان طلعت منها باصدقاء محترمين جدا على رأسهم طبعا احمد سمير او تاسو كما يطلقون عليه ابن محطة الحسن محمد و شارع الضياء اللى بيجتهد بس موش قوى و انا واثق انه لو بيكمل اى مشوار لاخره كان بقى حاجة تانية دلوقتى بس لسه وقته لم يحن بعد و اكتر حاجة بحبها فيه سلامه صدره مع كل الناس


و ادينى مع مرحلة اخرى فى حياتى و هى رحلة السودان....و يمكن اتكلمت عن المراحل السابقة بإيجاز علشان دى موش موضوع حلقتنا اليوم و لكن هنتكلم بقى عن السودان بالتفصيل شوية اللى هبدأ معاكم فيها بصورة لفرع الشركة فى الخرطوم ....

فالواحد بجد استفاد جدا من الرحلة على جميع المستويات....استفدت على المستوى الاجتماعى و على مستوى خبرتى و على المستوى الدينى و على المستوى التقنى و على مستوى العلاقات و عرفت العديد من الناس و ثقافات مختلفة تماما عن ما كنت اعرفه وطلعت باصدقاء محترمين جدا على رأسهم عبداللاه ميرغنى و اخوه سامى و دول من السودانين الجدعان (ولاد البلد )بلغتنا

سامى خلال رحلة الى مدينة مدنى عاصمة ولاية الجزيرة

و سامى ده شغال مشرف مبيعات فى الشركة و احلى حاجة فيه انك متشوفوش طول اليوم غير ماسك موبايله و بيرد على تليفونات بكلمته المشهورة (ايوة سعادتك) و تحس انه ماسك فى قبضة يده كل تجار المحمول موش فى السودان و لكن فى الشرق الاوسط كله و بينزل على مفيش فى اخر الشهر فى تقرير البيع بس دا لا يمنع برضه انه شخص جدع....


أما بقى اخوه عبداللاه ميرغنى او عبده زى ما بناديه كلنا..ده بقى شغال صانع الالعاب بالشركة.. بتاع كله يعنى بيعمل اى حاجة و لاى حد فى الشركة ...

الجوكر فى الشركة اللى مسئول عن شراء العربات و المحلات وطبعا تراخيص الشركة وكل الامور الحكومية من جمارك و زكاة و ما شابه و السرقات اللى بتحصل وكمان مخالفات العربيات و فرش المكاتب و مفيش مانع من سفريات الموظفين ولو فى اى موظف محتاج يجوز مفيش مانع عبده يجبله عروسة برضه...و لو جعان متقلقشى نفسك و اطلب عبده ...حتى لو زهقان و نفسك فى فسحة ولا تغير جو كل اللى تحتاج فعله هو الاتصال بعبده..و ده من اجدع السودانين اللى عرفتهم هنا السنة دى...

ناهيك بقى عن مجموعة البنات اللى بتشتغل فى الشركة هنا زى سارة المساعدة بتاعتى وشيرين كول سنتر و مايسة خدمة عملاء
و اللى بجد تقدر تقول عليهم بنات مجتهدة و بتشتغل بكل قوتها لاثبات ذاتها فى سوق العمل السودانى رغم ضعف الامكانيات و لكنهم مثابرات و قدروا يحققوا لذاتهم شىء قبل ان يكون للشركة

ولو اخدتكم و خرجنا بره الشركة شوية لحياتى الشخصية فى السودان هتلاقوا ان من المصريين العايشين هناموش هقدر اتكلم طبعا غير عن احمد شاهين وحافظ جبريل اللى بيشاركونى رحلة السوق المركزى كل يوم جمعة بعد الفجر لشراء ما لذ و طاب من البطاطس و الطماطم و الخيار و الفلفل و كل مستلزمات المطبخ لزوجاتنا احنا التلاتة و كل واحد فينا باحترامه بيكون فى ايديه الكشف بتاعه اللى لو نسى منه حاجة زى شوية توم ولا ربع كيلو لحمة اكيد هيجد ما لا يحمد عقباه فى البيت...و طبعا عندنا تخصصات فى السوق و كل واحد فينا ليه دور و وظيفة تختلف عن الاخر و مبنسيبشى حاجة للظروف او العشوائية ...

فمثلا احمد شاهين ناهيك عن انه محاسب و حياته فى وسط الفلوس و الارقام ناهيك عن انه شبراوى مدقدق فبالتالى بنخليه دايما هو اللى مركز على الفصال و المناحية مع التجار فى السوق اللى دايما بيبقى هدفهم لما يشوفونا مصريين انهم يبعولنا و يكسبوا مننا 300%

و دى صورته فى السوق و هو بيقطع فى تاجر الملفوف (الكرنب سابقا عندنا فى مصر) على نص جنيه مثلا لدرجة ان فى بعض الاحيان التجار هما اللى بيصعبوا علينا من تعنت احمد فى الشراء بالاسعار التى يرتضيها هوموش اللى تمشى معاهم.

و لان الزول السودانى عنده مبدأ الا يكسب اقل من 100% فى المنتج و بالتالى اللى بيقولك هنا على كيلو الطماطم 5 جنيه مثلا لازم تقوله انتا 1 جنيه و تبدأ تطلع و هو ينزل الى منطقة وسط مريحة للطرفين...و دى بنسيبها لاحمد اللى بيلعب على الكميات دايما طالما بنشترى لثلاث بيوت...

اما الجانب التقنى بقى و الفنى فنتركه دائما و ابدا للحاج حافظ جبريل و دى صوره اثناء مراقبة الجزار و هو بيقطعلنا اللحمة و و كمان و هو بينقى لنا البطاطس بطاطساية بطاطساية....عقر برضه حافظ او حقنة زى ما بنطلق عليه دائما

و ذلك نظرا لتفاخره الدائم بأصوله الريفيه و انه من كفر الشيخ فدائما نتركه يطلع عين التجار فى تنقية الخيار و الكوسة و الفلفل و ما شابه قطعة قطعة و بنفسه ...يعنى تقدروا تقولا عليه مدير مراقبة الجودة فى السوق...

موش عايز حد يسألنى بقى انا بعمل ايه لانى طبعا اكسيلنس و مليش وظيفة محددة نظرا لانى مواهبى محدودة برضه فى هذا المجال و تقدروا تقولوا عليا اسيستنت او مساعد للاتنين فى عملياتهم الشرائية و بساعد فى جانب تانى مهم و هو بانى ازود فى الكميات اللى باخدها مخصوص علشان اريح احمد شاهين فى انه بتفاوض دايما من مركز قوة.

مبارة كرة القدم الاسبوعية


ونخرج عقب مرحلة السوق المركزى مباشرة الى مبارة كرة القدم الاسبوعية اللى مستوايا طبعا اتحسن اسبوع بعد اسبوع مع استمرارى فى الدايت و نزول الوزن و كمان الجيم الاسبوعى و ده خلى الواحد رياضى و يقدر يجرى و يروح و يجى فى الملعب بدون تعب وبالنسبة لموضوع المهارة ده بيجى بقى بتساهيل ربنا بعد كده

لدرجة انى بدأت اسمع كلمة من مسئولى الفرق و احنا بنقسم الفرق قبل المطش لم اكن اسمعها من قبل و هى انا عاوز باسم فى فريقى..اصله بيلعب كويس و هيسند فريقى شوية

تخيلوا بقيت فى فرق بتطلبنى بالاسم.. و انا اللى كان كل فرق الكورة بتهرب من انى العب معاها علشان بكون دايما كمالة عدد و عالة عليها نظرا لانى مكنتش بعرف اجرى اكتر من 7متر و نص ناهيك عن انى مليش اى مهارات تذكر فى لعب الكرة.

و منساش كمان احمد زايد

اللى كان بيشاركنا اللعب كل اسبوع و لكنه توقف الفترة دى نظرا لمرضه الاخير و سفره الى القاهرة للعلاج فاللهم انى اسألك له الشفاء العاجل ان شاء الله و ان يعود الى ارض النيلين قريبا ..

بس لو رجعنا تانى لحافظ و احمد بجد كانوا من الناس اللى خففوا عن الواحد غربته و شرفت بانى اتعرفت عليهم فى بلد غير بلدنا و اتمنى من الله ان يجمعنا فى جنته على سرر متقابلين انشالله.

عمر أفندى و اولاد حافظ و احمد شاهين


طبعا المعلم عمر أفندى شريكى فى الموقع لازم يدلى بدلوه و موش هيقعد كده يتفرج عليا...فا طبعا بنى علاقة مميزة للغاية مع بنتوتة حافظ جبريل الانسة نور و بدأ ينصب عليها شباكه و يزن على ودانها على مدار السنة دى و الزن على الودان امر من السحر زى ما بيقولوا و من منطلق انهم يخففوا عن بعض سخانة الجو فى الخرطوم كانت لقاءاتهما الدورية على هامش اجتماعات ابوعمر و ابو نور و كذلك لقاءات ام عمر مع ام نور ...المهم هما يتقابلوا و خلاص و دى بعض الصور لهما فى مختلف اللقاءات على مدار العام

.و على الجانب الاخر كان عبيدة احمد شاهين اللى ساعات بيقولوا عليه عبدالرحمن صديقه الصدوق اللى يعتبر اول من نطق اسمه بوضوح و طلاقة من كتر حبه ليه و اهو الحمد الله ان عمر أفندى يجى السودان علشان يتعرف على ابن شبرا البار عبيدة افندى و يارب يكونوا ابنين صالحين و يجمعهما فى جنته ان شاء الله


كمان قبل ما اسيب الناس اللى أثروا فيا فى السودان مقدرشى انسى خالد سنوسى الشاب الاسكندرانى الجدع الطيب الهادى اللى قلبه زى البفته البيضة ...تخيلوا مواصفات متمشيش على اسكندرانى بسهولة...يعنى الاسكندرانى ده اساسىمعروف عنه انه لازم يكون لبط و مشاكس و صايع على العكس من خالد تماما ....خالد عمره فى السودان من عمرى او يزيد عشرة ايام فقط...و اشهدكم جميعا انى احبه فى الله. و دى صورة ليه معايا انا و احمد شاهين فى منزله بالسودان




السودان


كتبت مقالة الوداع وأنا خارج من اى تو مصر بعنوان (من مصر الى السودان) فى نفس التوقيت تقريبا من العام الماضى و اتكلت على الله و انطلقت الى هنا...إلى بلد النيلين...الى السودان


ثقافتنا كمصرين عوام و عوام دى ملهاش دعوة بقى بالمثقفين و الصفوة السياسية...ثقافتنا عن السودان انها تعنى المعسكرات بتاعت الايواء اللى بنشوفها فى الجزيرة و الحروب الاهلية و الانقلابات و مفيش مانع لو اختلط علينا الامر و شوفنا الاطفال الصوماليين على انهم سودانين و احنا موش واخدين بالنا من التقارير الاخبارية و هو ده احساس والدتى ربنا يديها الصحة و انطباعها عن البلد و انا مسافر من سنة تقريبا و كل اللى يعرفنى موش امى بس ...لدرجة ان الكلمة الاساسية اللى على لسان كل من كان يعرف هية (طيب و ليه يا بنى كده؟؟؟السودان يا نهار سودان؟؟؟ طيب و ايه اللى هيحدفك الحدفة دى؟؟؟) كله شايفها ابتلاء ...بس الوضع موش بالسوء ده على الاطلاق...

يعنى مثلا الخرطوم ببساطة كده و علشان اسهل على كل القراء تقدروا تقولوا عليها كده زى طنطا عندنا فى مصر....موش وحشة يعنى ...بس موش حلوة برضه...يعنى عادى ولا يوجد بها اى نوع من انواع الترفيه...يعنى احد اصدقائى فى دبى بيقولى فى يوم كنت فى زيارته هناك عن اكوا سيتى اللى لازم نشوف زيها فى الخرطوم و نروح علشان هننبسط قوى و هنبسط عمر جدا قولتله للاسف مبعرفشى اعوم..طيب هقوله ايه برضه؟؟..اكوا سيتى ايه يا بنى ...لا يوجد هنا أى عوامل ترفيه غير منتزه الرياض العائلى اللى ذهبنا اليه كثيرا و اظهرنا رحلة عمر أفندى فى الحديقة من قبل فى تغطية خاصة منذ شهور...حتى المول اليتيم اللى هنا تكيفاته بايظه و بالتالى تجولك فيه بيبقى عذاب موش ترفيه نتيجة لنقص الاوكسجين فيه...


طبعا البلد اللى يتباع فيها كوباية المية الساقعة(موش المعدنية) فى الشارع توريك اد ايه هنا السودانين بيبيعوا اى حاجة و بأى شكل..

و عادى جدا ان شاب محترم يدخل السوق الصبح يشترى 5 كيلوا طماطم و يقف بعيد شوية و يبيعهم كل 5 طماطمات بالف ( يعنى بجنيه سودانى جديد) و لما يخلصهم يقوم يشترى قرع عسل و يرجع يقطعه حتت و يبيعه شرايح و بعدين شوية بامية و يبعهم اكوام و اخر اليوم يبيع اجهزة موبايل فى الوق العربى مستعملة و هكذا....الحياة هنا كده...و دا مثال صغير و على مستوى ضيق..زيه زى الشباب اللى بيبيعوا كوباية المية الساقعة والشاب المحترم اللى مشروعة انه بيبيعلك خمس دقايق كهرباء لشحن الموبايل بتاعك ايأ كان نوعه و بعد الظهر نفس الشاب بيشترى دستين كراسات و يبيعهم بالواحدة علشان موسم الدراسة هنا بيبدأ اول يوليو موش بيخلص زى عندنا.


و اللى بنحكيه على مستوى الافراد الكادحين هتلاقى زيه بالظبط فى مجال الاستثمار و على شكل اوسع...يعنى عادى جدا ان احد المستثمرين يكون ربنا مريحه و معاه فلوس يجى يفتح استثنمارات كبيرة جدا فى العقارات و جنبها ياخد توكيل لاتوب عالمى و مفيش مانع من سلسة بنزينات فى جميع ارجاء البلاد مع شركة سفريات صغيرة و طبعا موش هينسى ياخد توكيل سلسلة مطاعم ...و متسألنيش هو بيفهم فى انه مجال فيهم ...كل شغال و على فكرة المثال اللى قولتهولكم ده واقعى و موجود موش من زناد فكرى...حلوة زناد فكرى دى...

كرة القدم و السودانين


طبعا مجانين كورة بكل ما تحمل الكلمة من معان و عادى جدا انك تلاقى اتنين اخوات فى بيت واحد واحد بيفرق كرامة (حلاوة) الفوز للهلال على المريخ و التانى مضرب عن الطعام لنفس السبب... وقد كتبت قبل ذلك عن الصحافة الرياضية فى السودان و اسباب التعصب الكروى...و طبعا جنون الكرةهذا هو الذى لم يمنعهم يوم الانقلاب العسكرى الفاشل اللى حصل من شهرين ده انهم ينزلوا يروحوا المطش و يملوا الاستاذ عن اخره رغم حظر التجوال اللى كان يعم البلاد فى ذلك الوقت....


الظريف ان الجنون بالكرة ده له اوجه و محددات ...يعنى هما يتابعوا من الكرة المحلية اى مطش للهلال او المريخ مع بعضهما البعض (الدربى السودانى) او مع اى فريق خارجى (البطولات الافريقية و العربية) و اردم بعد كده على كل ما له علاقة بالكرة السودانية ...لا يوجد سودانى يعرف اساسا ان منتخب بلاده فاز او خسر فى تصفيات كأس العالم من مالى من عشر ايام لان الكل ببساطة كان بيتابع بكل ما اتاه الله من تركيز بطولة كأس الامم الاوربية ...لدرجة ان كارت الجزيرة الرياضية اللى بيتباع هنا ب 75 جنيه سودانى اى ما يعادل 32 دولار وصل سعره قبل البطول بيوم الى 200 جنيه سودانى اى ما يعادل 100 دولار امريكى بالتمام و الكمال...ناهيك عن ان كل واحد فى البلد هنا اه لازم يبقى له انتماء محلى سواء مريخابى او هيلالابى و لكن دا لا يتعارض مع انتماؤه العالمى سواء للمان او تشيلسى او ريال او ليفربول....

و طبعا مقدرش اتكلمو لا أقول حاجة عن السياسة بالنسبة للشعب السودانى و دى من اشهر سمات الشعب السودانى انه مسيس من ساسه لراسه و ان السياسة هية اللى جايبة البلد دى ورا لان الناس كلها بتتكلم و بتتناقش و ليها اراء وأحزاب و انتماءات

و لكن و لو عايز تتأكد من ده افتح البى بى سى على اى برنامج و لمدة قصيرة و استمع الى المشاركين من الجماهير اللى هتلاقى نسية بسيطة من جميع البلدان العربية و من العالم و الجزء الاكبر من المشاركات بيكون من السودان ....و حتى داخل الجامعات فالحرية السياسية سقفها اعلى بكتير من عندنا فى مصر و كل التيارات و الاحزاب ليها شغل جامد جوه الجامعات

الطقس فى السودان

و لو قررت اخدكم و اروح على موضوع الطقس طبعا هما هنا الفصول سابقة مصر بفصل تقريبا...يعنى هنا الصيف انتهى خلاص و بدأنا فى الخريف اللى بيصاحبه مطر شديد جدا و طبعا فيضان النيل على مدار الثلاث شهور دول وطبعا العديد من اماكن الكوارث الطبيعية نظرا لضعف الامكانيات فى التصدى لمشاكل الفيضان و السيول و المطر الشديد و متسألنيش ليه لحد دلوقتى...

و بعدين يبتدى الشتاء اول سبتمبر و الى اول يناير و اللى بيتطلب مننا اننا نلبس قمصان بكم فى بعض الايام ...مفيش طبعا حوارات البلوفرات و الجواكت و الكلام ده على الاطلاق هنا ملهاش سوق هنا خالص البضايع دى...و بعدين نخش على الربيع بقى اللى بينتهى فى ابريل مع شوية عواصف علشان يبتدى الصيف اللى لسه خلصان ده ....متتلخبطوش و اسبقوا بفصل عن التوقيتات فى مصر و خلاص....

خاتمة
اخيرا و ليس اخرا... اتمنى تكونوا اتبسطوا بالرحلة السودانية اللى اخدتكم فيها من اول المقال دى ...و كمان احب أؤكد علكم انى حبيت السودان و حبيت الحياة فيها رغم جمودها بعض الشىء

ملحوظة أخيرة...متهيألى كلكم اخدتم بالكم من شكلى بالنيو لوك اللى فى صور الماتشات دى ...دا صور اقرب للحقيقة اللى احسن من كده كمان شوية و هتتابعوا صور اكتر و احسن فى المقالة الجاية التى ستطلعكم على نتائج الدايت و توابع مشروع الرابح الاكبر اللى اتكلمنا عنه من ست شهور.


تحياتى للجميع
ابوعمر و ابنه