Monday, August 27, 2007

Palm Island




كنت بتفرج امبارح على الجزيرة الوثائقية...طبعا القراء الافاضل مستغربين قوى ان فى حد اساسا حاطط الجزيرة الوثائقية على قائمة المفضلة ...بس اهو مرض و ربنا يتولانا برحمته قريبا..
و اتفرجت على فيلم (وثائقى طبعا) اسمه الانشاءات الضخمة بيحكى قصة البالم (PALM) جزيرة النخيل اللى فى دبى و دى مدينة مكونة من مجموعة من الجزر الصناعية اللى بينشئوها على شواطىء دبى على هيئة زعف نخل علشان يزودوا مساحة الشواطىء بقدر الامكان و يجعلوا جميع قلل المدينة تطل على البحر مباشرة و بعيدا عن تفاصيل المدينة.

...دبى اللى لقوا البلد ضاقت عليهم فى استثمارتهم و تطويرهم ليها فاتجهوا لانهم يردموا البحر و يبنوا مدن جديدة و يستثمروا فى الطبيعة اللى عندهم...زى ما عملوا مدينة الثلج فى وسط الصحراءوبنوا اكبر و اعلى برج فى العالم و واحدة من اكبر المدن الاعلامية فى العالم بدأوا دلوقتى يردموا البحر ...و يبنوا مدينة...

الناس هناك موش بيحاولوا يبنوا مدينة 6 اكتوبر الصناعية و يفشلوا وموش حاولوا يعملوا مدينة العاشر من رمضان وبرده يفشلوا ...يفشلوا فى انهم يعملوا حاجة عالمية يشار اليها بالبنان زى ما دبى بيعملوا ...استهلاكنا كله محلى و يا ريته فالح لا بنبنى مصنعين تلاتة و خشى يا عشوائيات و خش يا بهجت اشترى الارض بتراب الفلوس و ابنى اللى انتا عايزه علشان ربنا كرمك بشوية علاقات...باظت المدينة الصناعية التى كانوا بيحلموا بيها...و اللى اصلاً محدش حلم بيها ولا خططلها ...دى فكرة و مكملتشى لمرحلة انها تبقى خطة و مدينة استراتيجية ... دا احنا موش عارفين نشرب مية حتى...الناس فى المعادى عطشانين و انتا جاى تقولنا يشار اليها بالبنان...يا عم سيبنا نبيع بنك القاهرة و احنا دماغنا رايق الله يخليك...



المهم بعد ما شوفت الابهار بتاع مدينة النخيل و الصرف اللى بيصرفوه و التخطيط اللى بيقوموا بيه قولت اكتب لكم خاطرة خطرت على بالى...

عندما كنت شابا حرا طليقا ، فاتح صدرى للدنيا وشايف نفسى حبتين وباقول يا ارض انهدّى ماعليكى قدّى ، كان خيالى واسع جدا جدا جدا .. وكنت باحلم انى أغير العالم.

وكلما ازددت سنا وحكمة ، كنت اكتشف أن العالم كبير قوى وصعب انه يتغير " وهو يعنى انا اللى هاصلح الكون " !!

و ربنا يخليلنا مصلح الكون الحالى عمو بوش طيب الله ثراه ...هو عارف هو بيعمل ايه ...انتو بس اللى موش فاهمينه ولا فاهمين انه بيعمل كل ده علشانكم.


لذلك قللت من طموحي إلى حد ما وقررت تغيير بلدي .. ( يا حبيبتى يا مصر ) ، وفضلت اسمع اغانى وطنية واتفرج على رأفت الهجان واشجع المنتخب حتى وهو موش عارف يعدى نص الملعب بتاع المعلم دروجبا و رفاقه من كام يوم فى فرنسا و اللى يغيظك ان شحاتة مضايق قوى و بيقول بتهاجمونى ليه...طيب تقوله ايه ده ...يلا موش مهم على رأى واحد صاحبى.

، ووصلت لدرجة انى كنت لما اشوف علم مصر الدمعة تفر من عينى

و انا متنيل قاعد بسمع كلام يحرق الدم من كل محبى الهلال هنا فى السودان الى الآن منذ مطش الاهلى اللى وكسنا فيه و خلعوا اللعيبة فى نفس اليوم على مصر و فرنسا و سابونى انا هنا للهلاليين يأطموا فيا لحد دلوقتى لدرجة انى من يومين و نتيجة للضغط روحت نزلت علم الاهلى اللى كنت مكمره فى البيت و رميته على كنبة العربية ورا علشان اقولهم انا مبخافشى و محدش بيموت ناقص عمر ..ايوة انا اهلاوى !!

إلا انى بلدي هي الأخرى بدت وكأنها باقية على ما هي عليه وعلى رأى الشاعر الحلمنتيشى " النهارده زى امبارح .. وبكره مش باين له ملامح " بل بالعكس لما بشوف الحاجة منى الشاذلى كل يوم على حتة عمرو اديب على جزء من اللى مبحبوش معتز الدمرداش على مشهدين من اللى بكره و مبطيقوش تامر افندى امين ...بلاقى ان البلد موش على ما هى عليه لكن نازلة و بقوة لتحت...تحت قوى

قلت مش مهم اغير البلد " ليها مسئولين كبار يغيروها او يسرقوها و يبيعوها و اهو كله تغيير"

وحينما دخلت مرحلة اكبر شوية ، حاولت في محاولة يائسة أخيرة أن أغير عائلتي ومن كانوا اقرب الناس لي ، ولكن باءت محاولتي بالفشل ، الكل مشغول بلقمة العيش والدروس الخصوصية ووصلة الدش اللى بتجيب الـ art و دلوقتى بقت محتاجين فيها شوتايم علشان الدورى الانجليزى !!


واليوم .. ، أدركت فجأة حقيقةالأمر.. افتكرت ( خير اللهم اجعله خير ) انى نسيت اغير من نفسى قبل ما احاول اغير الناس ، ياريت كنت غيرت ذاتي في بادئ الأمر .. ثم بعد ذلك حاولت تغيير عائلتي ، ثم بعد كده نبقى كتير ونشجع بعض على تغيير بلدنا للاحسن ،علشان تكون اجمل واقوى بلد فى الدنيا ومن يدري ، ربما استطعنا أخيرا تغيير العالم كله

يلا بينا يا شباب نبدأ بتغيير انفسنا قبل ان نحلم بتغيير العالم ...عمر انتقادنا المستمر ما هيصلح البلد...لكن تطويرنا المستمر لذاتنا و لشغلنا و لاولادنا هو اللى هيصلح البلد...نتعلم كويس نشتغل كويس نبنى على مستوانا و على مستوى اسرتنا الصغيرة و بعد كده نكبر شوية و نعين غيرنا من المجتمع على انه يصلح من نفسه ....هو ده الطريق...يمكن تحسونى بخطب بس و الله انا بقول الكلام ده من قلبى بجد

عايزين همة عالية وارادة فولاذية .
وزى ما بيقولوا : رب همة .. احيت امة .

7 comments:

Anonymous said...

الحبيب باسم

شكرا علي كلمات الاحماء و الفعة القوية لازم نغير نفستا و اسرتنا علشان العلم يتغير و يتم تغييرة و نستمتع بالتغيير و نجني ثمارة البطولة ان تغير و جة الكون و التاريخ و الحياة تعدل مسار الانهار و البحار البطولة ان تحيا لا ان تموت ان لا تياس لانك صاحب همة ينحني امامها الجبل لن يكون جيفارا افضل مني او مارتن لوثر كنج عندما قال (عندي حلم) و استطاع ان يصنع ما لم يصنعة غيرة
نحن امة في خطر ان لم نستيقظ قبل فوات الاوان

و نحن عبر مدونة عمر افندي نوجة الدعوة لكل الاحباب

اما حياة تسر الصديق: و ام ممات يكيد العدا

بدوي ابو عمر الشريف

hassan fawaz said...

إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم، حب لأخيك ما تحب لنفسك.
\لأن كلامك مهم جدًا يا باسم، و لأنه فعلا الحل الحتمي الأوحد للهم اللى احنا فيه في مصر على الأقل- إن ماكنش الهم ده عربي إسلامي دولى عام- فالحكمتين اللى فوق أللى ينسبوا لسيدنا محمد صلى الله عليه و سلم ممكن تتبني عليهم أمة بالكامل،عشان كده أنا بانضم إليك في دعوتك - هوه صحيح أنا بادعوا ليها من تلات سنين وسط صحابي و حبايبي- لكن بانضم لك بكل فخر في الدعوة إليها معاك.
كل واحد يبتدي بنفسه و يشيل هم صحابه كمان، فاكر الكونتاكت ليست، نشيل الهم بنفس الاهمية اللى كنا بنحاول بيها نحدد أفضل الناس اللى ممكن تشتري مننا منتجنا، نفكر في الناس اللى حوالينا، نشوف شخصياتهم ناقصها أيه عشان تنصلح، و نحلها أزاي ، مباشر ولا غير مباشر، و بالمرة بقى نشوف هل يا ترى العيب ده فينا ولا لأ، عشان نصلحه في السكة.
عارف أنا باعمل عهد مع كل صاحب جديد أعرفه، أنه لازم يصلح مني و لازم أصلح منه، و في اليوم اللى يشتغلي مطيباتي يبقى هو كده أنهى علاقته بي، تعالوا نصلح حال اللى حوالينا و نكون صادقين مع نفسنا في إصلاح حال أنفسنا.
و ساعتها على الأقل هتعيش وسط ناس تستحق أن تتكلم و تعيش معها، و كل واحد منهم هيصلح اللى حواليه و الدعوة هتعم - تسويق شبكي برضه-.ننوي و نصلي لله ركعتين و نسأله التوفيق و نفكر نفسنا كل شويه إن العمل ده لوجه الله، و بركة ربنا هتجيبلنا النتيجة.
و شكرا يا باسم.

الكواكبي said...

تدوينة حلوة يا باسم
بس اوعى تبقى القناعة دي جات لك بعد ما سافرت
عموماً حتى لو ده حصل السودان حلوة برضه وممكن تقعد تغير نفسك فيها لحد ما تزهق . . يعني مرة تخلي نفسك من الدنكا مرة من البيجا مرة من الشولوك . . كده يعني

تجمع المدونين الطامحين في وطن عربي بدون سجين رأي واحد said...

يلا نفضحهم
مدونه تمثل بدايه عمل جرىء و قوى
عن طريق لجنه بدأها و يرئسها الأستاذ / "محمد عبد القدوس" بالقاهره
والدكتور / " إبراهيم الزعفرانى" بالاسكندريه
هدفها فضح جرائم هذا النظام
من تعذيب و هتك أعراض و تزوير و و و و و
شارك معنا بمدونتك
عن طريق وضع رابط لنا على الاقل
لوضع الرابط برجاء الدخول على المدونه و نقل الكود الموجود بداخلها
Yallanefdahom.blogspot.com
نحن نسعى لتجميع اكبر عدد للمدونين لعمل شبكه ضخمه من المدونين تجعل كل من تسول له نفسه أن يعذب او يزور او يرتشى أو أو أو
أن يفكر الف مره قبل الأقدام على ذلك
نرحب بأى مشاركه على بريد المدونه
efdah@yahoo.com
إفضحوهم

aisha saloma said...

الرائع باسم الشربيني
لك كل تحياتي واحترامي بفكرك الجميل السلس وانت لخصت الموضوع كله في اخر كلامك لازم نغيير من نفسنا بالفغل وده اوقع الحلول بس تفتكر هنقدر وسط الدوامة اللى احنا فيها .. على كلا ربنا يسهل الامور
اتمنى لك كل التقدم والرقي والتميز .. اه وعلى فكرة انا برضة بحب اشوف الجزيرة الوثائقية / و سيلفيجين / وانمل بلانت .. يعني مش انت بس اللي غريب
عائشة سلومه

Anonymous said...

كلما رأيت حال العرب والمسلمين تعجبت أشد العجب وبالخصوص مصر فالكل يتقدم ونحن محلك سر، الهند تقدمت وباكستان ما زالت تحكمها طغمة العسكر المؤيدين لأمريكا على طول الخط، عندنا لا تريد الفئة الحاكمة تغيير الأوضاع بل تهوى تأزيمها وإسكاب الزيت على النار، من خنق للشباب وتضييق للحريات وتكميم للأفواه، حتى أصبحت عندي قناعة أن مصر دي مش بلدي، لأنها بتحاربني....... الكلام كتير والجراح أكتر بس هنقول: الهمة يا رجالة وربنا يصلح ما بين أيديكم.
أخوك
محمد فتحي النادي

ahmed samir said...

آآآه .........جيت على الجرح ياعم باسم....زي ما قولتلك الواحد لما حد محترم زيك كده بيفكره بحكاية التغير والبداية بالنفس ....بيتكسف قوي من نفسه .....بقى انا متضايق ان فلان بيعمل كذا وفلانة بتعمل كذا...والدولة الفلانية بتدينا على قفانا.....طب ما بص لنفسي الاول واصلح منها وادوس عليها واكيد هنصلح وهصلح اللي حواليه...مش عارف ساعات بحس ان الدنيا بتضيق قوي في مصر والظلم كتر وساعات احس لا انا اللي مقصر وممكن اشد شوية واعمل حاجات جديدة ....وزي ما بنفكر لشغلنا ودنيتنا ليه ما نفكرش ونبتكر في الاخذ بايد الناس اللي حوالينا....في اسرتي في عائلتي في عمارتي في الحي بتاعي في شغلي....ياريت كل واحد فينا يوقف وقفة مع كل بند من دول ويحدد قبل رمضان هيعمل ايه مع كل واحد من الناس دي ...وقبل دا كله هيعمل ايه مع نفسه....اعتقد رمضان فرصة عظيمة للتغير وعن تجربة شخصية....رمضان ممكن لو احنا عايزيين يكون نقلة كبيرة جدا في حياتنا.....مش عايز اطول عن كده ...بس بالله عليك لا تنسى اخوك في دعائك في رمضان ....اللهم نسألك بأسمك الاعظم ان تبلغنا رمضان على خير صحة وطاعة