
كل عام و انتم بخير بمناسبة شهر رمضان المعظم اعاده الله علينا جميعا بالخير و اليمن و البركات
خلونى افضفض شوية علشان انا مبقوق (مصطلح يطلق فى لحظة غيظ شديد) مبوقوق من السودان و السودانين فى رمضان...
ابدأ منين...
خلينا نبدأ من استقبال الشهر اصلاً ...عادى ...يعنى ايه عادى؟؟؟ يعنى عادى ...عادى بكل ما تحمل الكلمة من معانى...يعنى مفيش تهانى و لا فرحة...مفيش زينة بالشوارع نهائيا...مفيش فانوس منور فى شارع واحد يوحد ربنا....مفيش لمبة على جامع...مفيش فرع نور فى حارة ....كل المعالم الجميلة اللى بتحسسك ان اه فى حاجة حصلت فى شهر كريم هل فى مناسبة عظيمة على الابواب...مفيش...كل شىء (عادى)
حتى الناس ...فى جملة فى مصر بتسمعها موش اقل من مليون مرة فى اخر اربع خمس ايام فى شعبان و اول اربع خمس ايام فى رمضان ...اى حد يشوفك يقولك رمضان كريم يا عم باسم و انتا تقوله الله اكرم يا حتومة...كل الناس بتقول لبعض رمضان كريم ...الله اكرم ...كل الناس بتهزر مع بعض و بتقول هتصوم ولا زى كل سنة.. و التانى يرد بابتسمامة و يقوله طبعا زى كل سنة...كل الناس بتقول لبعض كل سنة و انتا طيب ....
و انا شغال فى الاى ار تى لمدة خمس سنوات ...كانت فى عادة جميلة قوى و دى الاى ار تى يعنى ممكن الناس تقول دى مؤسسة اعلامية و ملهاش فى الدين...كان المينى الرئيسى 6 ادوار و فيه ما لا يقل عن 300 موظف و كان اخر يوم فى شعبان معظم الموظفين بيلفوا على المكاتب لمجرد تقديم التهانى لبعضهم حتى لو مكنتش اعرف المكتب ولا الناس اللى فيه كنت بعدى عليه و هو بدوره بيعدى علينا فى مكتبنا...وفى اى تو مصر كان العدد اقل فا كنا كلنا بنهنى بعض و الشركة كمان بتظبطنا بشنطة ياميش محترمة و لو مفيش ياميش فى منحة اسمها منحة رمضان....انما هنا...عادى مفيش اى حاجة ...
SMS
انا جالى لحد دلوقتى 132 رسالة تهنئة برمضان على موبايلى السودانى و فى 23 واحد بعتولى على موبايلى المصرى اعتقادا انى لسه فى مصر و هو علشان معايا فى السودان و فاتحه فا وصلونى....مفيش فيهم رسالة واحدة من شخص سودانى....موش كلاللى بعتولى من مصر فيهم من مصر و من السعودية و من الكويت و من الامارات و من امريكا و من المغرب ...لكن ان سودانى يبعتلك رسالة يحسسك انه فى رمضان هنا ...لا ابدا
افضل الرسائل اللى جتلى هستعرضها معاكم برضه على السريع
فاطمة نور الدين من مصر
" أسأل الله الذى اخرج ماء زمزم فرجا لهاجر ان يخرج لك فرجا و بركهو سعادة لا شقاء بعدها و ان يعفو عنك و يجعلك من عتقائه من النار و ان يختصك من بين خلقه فى شهر رمضان و يقول و عزتى و جلالى لا ارد لك دعوة"
محمد الشحات من السعودية
"أسأل الله ان يعطيك اطيب ما فى الجنة (محبة الله)وان يريك اجمل ما فى الجنة(رؤية الله)و ان ينفعك بانفع الكتب(كتاب الله)وان يجمعك بسيد الخلق(رسول الله)صلى الله عليه و سلم و كل عام و انت بخير.
دكتور احمد عبدالعاطى من الجزائر(و دى رسالة لمستنى جدا)
"رمضان كريم بكل حب و شوق و أمل فى لقاء بالفردوس الاعلى نستقبل رمضان مفتقدين احبة كنا نحب ان نكون معهم و لكن حسبنا اتصال القلوب و دعاء بقبول الطاعات احمد و الاسرة"
خالد الحداد من السعودية (و دى اظرف رسالة جتلى السنة دى)
"يا مشمش قلبى يا بلح حياتى يا كنافة عمرى كل رمضان و انتى قمر الدين بحبك و بموووووت فيكى"
انا عايز عادل مسلم
ركبنا العربية ...تذمرت تذمرا‘ شديدا و قولت لمراتى مليش دعوة انا عايز عادل مسلم
دا اللى حصل بالضبط بعد انتهائنا من صلاة الترايح امس فى اول ليلة من ليالى رمضان....نجيب الحكاية من اولها ...ضربت الجلبية البيضة و البرفان الجامد و عمر افندى كذلك و نزلنا ثلاثتنا استقلينا السيارة البيضاء ايضا ..تقولشى ملائكة ..و انطلقنا فى شوارع الخرطوم بحثأ عن مسجد كويس نصلى فيه التراويح...وصلت لانظف مسجد تقريبا بالخرطوم خلف المطار و كانت المفاجأة..مفيش مكان للنساء, و المفاجأة التانية بيصلى بتلات اربع ايات و اقلب على الركعة اللى بعدها ...نزلت انا من العربية صليت العشا و رجعت خدنا بعضنا و انطلقنا جريا و بحثا عن مسجد اخر افضل شوية ...
وصلنا مسجد فى شارع عبيد ختم و دخلنا قولنا نصلى بقى و امرنا لله و فى خلال تلت ساعة كان الراجل مفور الثمان ركعات مل ركعة بتلات ابع ايات و مرواح يا ولاد..
دخلت عربيتى و قولت لمراتى مليش دعوة انا عايز عادل مسلم....
عادل مسلم ده قارئ فى المنصورة صوته ملائكى ...بيصلى بينا القيام هناك منذ اربع سنوات ...بيصلى بربع فى الركعة يعنى جزء فى الليلة ولا تحس بطول الصلاة من جمال صوته و خشوعك و عدم سرحانك و تركيزك فى الايات خلفه...المسجد نفسه بيطفى جميع الانوار ليزداد تركيزك و خشوعك معه...أذكر انى صليت خلفه منذ سنتان فى صلاة تهجد و قرأ سورة يوسف فى ركعة و لميتذمر احد و خرج الجميع من الصلاة كانهم كانوا فى حفلة سينما يشاهدون فيها قصة سيدنا يوسف عليه السلام من شدة تحكمه فى طبقات صوته و ارتفاعه و انخفاضه بحيث يجعلك تعيش داخل الايات بكل معانيها...
اللى يعرف عادل مسلم يقرؤه السلام و يقوله انى احبه فى الله و مفتقده جدا ...و مفتقد ياسر سلامة فى مصر و مفتقد الشيخ رجب فى الرواس اللى كان بيصلى بينا السنة اللى فاتت بجزئين و اكتر كمان فى الليلة و هو الشيخ الكبير و الضرير مع ذلك لا يمل الناس و لا يتذكروا بل بالعكس الاعداد بالاف موش صف و نص زى اللى حصل معايا امبارح....
صف و نص يا عالم فى رمضان...صف و نص فى الجامع اللى صليت فيه العشا و صفين و نص فى الجامع اللى صليت فيه القيام
فانوس عمر أفندى
خرجت من الجامع مخنوق و قررت انى لازم على الاقل اروح و انا جايب لعمر افندى فانوسه ...السنة اللى فاتت روحت كارفور و قولت اجيبله فانوس مختلف موش تقليدى ...و لقيت الصين عاملين بطة فرو ظريفة كده بتغنى مرحب شهر الصوم مرحب بتاعت العزيز عبدالعزيز محمود طيب الله ثراه فا جبتهاله احسن من الفانوس ...السنة دى بقى الف و انحل فى البلد امبارح انى الاقى وحد يا ناس بيبيع فوانيس ...اى فوانيس...لا ممكن ابدأ زهقنا من اللف و كبينا بنزين من الترمبة على حد قول السودانين لما تحب تمون عربيتك علشان نكمل بحثنا عن الفانوس السحرى لحد ملقينا اللى قدامكم فى الصورة دى

خلى بالكم انا تعمدت اصوره ابيض و اسود علشان هو موضة سنة 1920 تقريبا و يليق عليه الابيض و الاسود...فانوس صغير صفيح و بشمعة و بخمسة جنيه يعنى خمساتر جنيه مصرى ...الراجل قد يحس قد ايه انا مستاء منه بس ما باليد حيلة و كده فا عطانى الشمع هدية بدون ما ياخد فلوسه...مراتى فى العربية و احنا مروحين بتقولى دا مشكاة اصلا موش فانوس ...محاولتش اسألها يعنى ايه مشكاة و اقنعت نفسى ان هو ده الفانوس اللى اسماعيل ياسين حكه فى فيلمه الشهير اسماعيل ياسين و الفانوس السحرى و طلعله منه العفريت قاله (أؤمر يا مصطفى)

عمر افندى فضل يحك الفانوس مطلعشى حاجة فا بدأ فى تفكيكه لقطع للبحث عن العفريت
حتى الهلس يا ناس
حتى الهلس يا ناس موش موجود هنا....يعنى لا خيم رمضانية ولا سهرات ولا قهاوى ولا شيش ...يا جماعة الحياة هنا عادى ...انا موش بقول عايز اروح بس الروح نفسها بتاعت الشهر بصفة عامة موش موجودة ...انا بحكم شغلى فى التسويق و فى شركة كبيرة فا السنة اللى فاتت لبيت اكتر من دعوة لحضور سحور و فطار فى خيم زى عمر الخيام و سوليدير و سى عمر و سنجارية و غيره...فى رمضان حتى عند اللى بيهلوسوا و عارفينازاى يحيوه على طريقتهم الخاطئة..انما هنا حتى دى كمان موش عاملينها.

نهاية ادعو لنا بأن يوفقنا الله تعالى فى هذا الشهر و يتقبله مننا و اللى عايز يكتب كلمة يصبرنا بيها يكتب و اللى عايز يشمت فينا برضه يكتب و يطلعلنا لسانة علشان هو بيصلى ورا الشيخ رجب ولا الشيخ عادل...و كمان اللى عايز يدعى لوالدى(اللى على يمين الصورةو اللى على الشمال ده حبيبى عمو سيد حمايا) يا ريت ندعى لبابا من قلبنا فى وقت الافطار و القيام لانه كان راجل طيب رحمه الله و كان موجود معانا رمضان الماضى فخلينا كلنا نفكر و نشوف يا ترى مين فينا موش هيبقى موجود رمضان اللى جاى ...و لو انا طيب انا هعمل ايه بقى فى رمضان ده لو هو فعلا اخر رمضان ليا ...فكر فيها براحة و انتا هتعرف انتا عايز تعمل ايه كويس و هتشوف همتك عاملة ازاى.
و كل عام و انتم بخير





